حكيم أبو القاسم الفردوسي ( تعريب : الفتح بن علي البنداري )
36
شاهنامه ( الشاهنامه )
وتربض في حجر السراحين شاؤه * وتفرخ في وكر العقاب حمائمه إذا هاج يوم الروح تلقى ضبار ما * براثنه أسيافه ولها ذمه يطوف به للنصر كل مشيع * تناذره وسط العرين ضياغمه على كل نهد يسبق اللحظ راكضا * كبرق سريع الخطو يحسر شائمه فلو وطئت أجفان وسنان لم تكد * تنبهه يوم الرهان قوائمه جحافل قد سدّوا السكاك بعثير * تلبد حتى باض فيه قشاعمه هم أشرعوا الأرماح في ثغر العدى * كما زحفت في بطن واد أراقمه فيا من به الأيمان قر أساسه ! * ويا من به الاسلام طالت دعائمه ! ويا من حوى ملك المغارب مذعنا * له كل من في الشرق حتى قماقمه ! إذا صمدت صوبا طلائع خيلكم * فلا شيء منها دون أمرك عاصمه لقد جاءك الفتح الغريب مبشرا * بفتح قريب تستفيض مغانمه
--> ويقول مؤرّخو العرب والفرس أن الأشكانيين كانوا أعظم ملوك الطوائف الذين نبغوا في بلاد الفرس بعد الإسكندر ، وأن هؤلاء كانوا يقرون بزعامتهم ، وأن ملوك الطوائف كانوا زهاء تسعين . وفي كارنامك أنهم كانوا أربعين ومائتين . وكانت إيران إذ ذاك قسمين : أحدهما خاضع للأشكانيين بغير واسطة . وفيه أربع عشرة ولاية . والثاني في سلطان ملوك يقرون بزعامة الأشكانيين . وبعضهم يسيطر على ملوك أصغر منه أيضا . والأشكانيون كانوا ، فيما يظن ، تورانيين ، وكانوا يتأثرون الحضارة اليونانية . ولم يكن لهم سلطان نافذ يعم بلاد الفرس كلها . وكأنه من أجل هذا لم تعن بهم القصص الفارسية عنايتها بالأسر الفارسية . بل سلبتهم بعض وقائعهم وأسمائهم لتحلى بها وقائع الپيشداديين والكيانيين فقارَن وكوذرز كيو وبيژن الذين تقدّم ذكرهم ليسوا إلا من أمراء الأشكانيين . ويقول الفردوسي بعد ذكر بعض ملوكهم : « كان قصيرا أصلهم وفرعهم فلم يحدّث أهل التجارب بتاريخهم . ولم أسمع عنهم إلا الاسم ولا رأيتهم في كتاب الملوك » .